|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 


 

يلدريم يكسر جمود العلاقات ويتحدّث عن "تسوية مُرضية" لمعسكر بعشيقة

المدى - بغداد
8 / 1 / 2017

كسرت زيارة رئيس الوزراء التركي علي يلدريم الى بغداد أشهراً من التوتر الذي شاب علاقات البلدين. لكنّ الزيارة التي اعتبرت انتصاراً لـ"الدبلوماسية الناعمة" التي اعتمدها رئيس الوزراء حيدر العبادي مع أنقرة، لم تتوصل الى اتفاق واضح بشأن تواجد الجيش التركي في معسكر بعشيقة شمال الموصل. وأجّج التوغل التركي داخل الاراضي العراقية سجالاً حاداً انخرط فيه كبار مسؤولي الدولة وصل حد تهديد رئيس الوزراء العراقي مهلة 24 ساعة لانسحاب القوات التركية، قابلها الرئيس التركي بتصريحات مستفزّة انتقصت من العبادي ذاته.

وسبقت زيارة يلدريم، مكالمة هاتفية أجراها رجب طيب أردوغان بالعبادي.
وقال رئيس الوزراء إن الحكومة التركية تعهدت بحسم موضوع تواجد قواتها في شمال العراق قريباً والالتزام بوحدة أراضيه. لكن يلدريم رهن سحب قوات بلاده من بعشيقة بإحلال السلام في الموصل وتكون الامور على ما يرام.
والتقى يلدريم، في مستهل زيارته التي تستغرق يومين، نظيره العراقي، كما التقى رئيس الجمهورية والبرلمان، وعقد مع الاول لقاء منفرداً.

وعقد العبادي ونظيره التركي مؤتمرا صحفيا مشتركا عقب ترؤسهما اجتماع مجلس التعاون المشترك بين البلدين.
وقال رئيس الوزراء "تم الاتفاق على طلب العراق سحب القوات التركية من بعشيقة"، مشيراً الى أن "أنقرة تعهدت بحسم موضوع وجود قواتها بالمدينة كما تعهدت باحترام سيادة العراق".
وأضاف العبادي أن "زيارة رئيس الوزراء التركي الى العراق تحظى بالترحيب، ونسعى الى إقامة أفضل العلاقات مع أنقرة"، مشيرا الى أن "الحكومة التركية تعهدت بحسم موضوع تواجد قواتها في بعشيقة قريبا، وجرى الاتفاق على سحب تلك القوات والالتزام بوحدة الاراضي العراقية".

وأضاف رئيس الوزراء ان "اللقاء بيلدرم شهد الاتفاق على احترام حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجانبين"، معربا عن ترحيبه بـ"الشركات التركية التي ترغب في المشاركة بإعمار العراق". وأشار العبادي الى ان "بغداد وأربيل اتفقتا على تشكيل قوة مشتركة تتولى مسؤولية حفظ الامن في سنجار"، مؤكدا ان "ملف تواجد قوات الـPKK في سنجار سيحسم بمجرد وصول القوات العراقية الى هناك".

بدوره، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن "اللقاء مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي شهد التباحث بشكل مفصل حول وجود القوات التركية في بعشيقة"، مشيرا الى ان "القوات التركية تقدم الخدمات للقوات العراقية ضد تنظيم داعش والمساعدات للمدنيين في الموصل".

وأضاف يلدرم أن "سحب تلك القوات سيتم حين يتم إحلال السلام وتكون الامور على مايرام"، كاشفا عن "انخفاض حجم التبادل التجاري بين البلدين من 16 مليار دولار في العام 2012 الى اقل من سبعة مليارت دولار حاليا، بسبب الارهاب وعدم الاستقرار".
واعرب رئيس الحكومة التركي عن امله أن يتم "تطوير التعاون الاقتصادي مع العراق"، داعيا الى "إزالة جميع المنظمات الارهابية من المنطقة".

واعتبر يلدريم أن "منظمة الـPKK منظمة إرهابية وتواجدها في منطقة سنجار يمثل أكبر تهديد للاراضي التركية، ومن الضروري إزالته"، مبدياً استعداد حكومة بلاده "للتعاون لإنهاء ذلك الخطر".

ولفت الى ان "تصريح العبادي خلال الأيام السابقة حول عدم السماح لـPKK بالإضرار بأمن تركيا انطلاقًا من الأراضي العراقية، يعد مهمًا بالنسبة لنا، وقد أسعدنا كثيرًا".

وقال يلدريم إن "قوات البيشمركة والقوات التابعة للحكومة المركزية العراقية ستتخذان الإجراءات اللازمة لطرد الإرهابيين من مدينة سنجار التي تشكل أكبر تهديد على تركيا"، مبينا ان "تركيا تواصل التعاون المشترك من أجل القضاء على كافة التهديدات القادمة من الأراضي العراقية تجاه تركيا".

إلى ذلك، أصدر الجانبان بيانا اعقب الاجتماع الرفيع الذي حضره العبادي ويلدريم. وجاء في البيان، الذي وزعه مكتب رئيس الوزراء وتلقت (المدى) نسخة منه، إنه "في ختام المباحثات الرسمية بين العراق وتركيا وإيمانا بالعلاقات التاريخية والدينية والثقافية وحسن الجوار بين البلدين وحرصا من الحكومة التركية والحكومة العراقية على تمتين وتعزيز اواصر العلاقة بين الشعبين الشقيقين انعقد يوم السبت 7/1/2017 في بغداد الاجتماع الثالث للمجلس الاعلى للتعاون الستراتيجي بين البلدين".

وشارك في الاجتماع عن الجانب التركي 5 وزراء و4 مسؤولين كبار. فيما شارك عن الجانب العراقي كل من وزراء النفط جبار اللعيبي، والتجارة سلمان الجميلي، والموارد المائية حسن الجنابي، ووزير النقل كاظم فنجان الحمامي، وعن وزارة الدفاع الفريق عثمان الغانمي، ورئيس جهاز الاستخبارات مصطفى الكاظمي، والسفير العراقي لدى أنقرة هشام العلوي. واتفق الطرفان على عدة نقاط، منها:

1- أكد الطرفان تبنيهما تحقيق الامن والاستقرار المتبادل ومكافحة الارهاب معاً في إطار احترام سيادة ووحدة الاراضي الذي يمثل أساس العلاقات بين البلدين.
2- أكد الطرفان أن معسكر بعشيقة هو معسكر عراقي.
3- أكد الجانب العراقي على موقفه الثابت تجاه معسكر بعشيقة وان يبدأ الجانب التركي بخطوات سحب قواته وان ينهي هذا الملف، وأكد الجانب التركي التزامه بوحدة العراق واحترام سيادته.
4- أكد الطرفان على اهمية رفع مستوى التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وفي مجال اعمار المناطق المتضررة من الارهاب، وتفعيل الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الطرفين.
5- اتفق الطرفان على زيادة التعاون في إدارة مياه نهري دجلة والفرات والمشاريع المائية المشتركة.
6- تشيد الحكومة التركية بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والامنية العراقية ضمن عمليات تحرير نينوى والقضاء على عصابات داعش الارهابية.
7- أكد الطرفان على عدم السماح بتواجد اية منظمات ارهابية على اراضيهما وعدم القيام بأي نشاط يهدد الامن القومي لكلا البلدين. واتفق الطرفان على ان يعملا معاً في مجال مكافحة الاٍرهاب وداعش مع التحالف الدولي.
8- أكد الطرفان على ضرورة عمل قفزة شاملة في مجال الثقافة والسياحة لغرض تقوية الاواصر الثقافية والاجتماعية بين شعبي البلدين وإتاحة الفرصة لتلاحم مواطني البلد.
9- اتفق الطرفان على إيجاد التفاهم في تحديد المصالح والتحديات المشتركة برؤية ستراتيجية والعمل معاً من اجل امن واستقرار المنطقة بالاضافة الى القضاء على جميع العوامل التي من شأنها ان تهدد أمن واستقرار المنطقة ومن ضمنها الاستقطاب الطائفي والإثني.


 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter