|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

المالكي "يفاجئ" البصريين ويدعوهم لتأجيل مشروع الإقليم

البصرة / المدى برس
17 / 1 / 2015

أكد نوري المالكي، نائب رئيس الجمهورية، أن المطالبة بإنشاء إقليم البصرة "دستوري" ولا يحق لأي أحد "إلغاؤه"، مشددا على ضرورة اختيار الوقت المناسب لإعلان الإقليم "حفاظاً" على وحدة العراق.

جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع عقده مع تدريسيي جامعة البصرة، يوم الخميس، وحضرته (المدى برس) فيما شكل مفاجأة نسبية، لأنصار المالكي هناك، الذين ظلوا طوال أسابيع يحاولون استغلال مشروع الإقليم لانتقاد مواقف أحزاب أخرى طلبت تأجيل الفكرة.

وقال المالكي إن "البصرة لها استحقاق ولا بد لها من التفاتة وكانت في السابق قد خصص لها خمسة دولارات عن كل برميل من النفط المنتج فيها"، مشددا على ان "إقليم البصرة موضوع دستوري ولا يحق لأحد أن يلغي هذا الحق من المحافظات، ولكن إعلان الإقليم فيه ضوابط وآليات".

لكن نائب رئيس الجمهورية أكد ان "تشكيل الأقاليم على أساس طائفي وخلفيات الاقتتال الطائفي والعرقي أمر مرفوض"، مشددا على "أهمية اختيار اللحظة المناسبة لإنشاء الإقليم".

يأتي حديث المالكي بعد نحو شهر من تأكيد رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، نهاية كانون الأول الماضي، عن "انحيازه" إلى محافظة البصرة، وأكد أن من حق مواطنيها "العيش بشكل كريم وعزيز"، وطالب بأن تكون الثروة النفطية "أساس الوحدة وليس الفرقة"، فيما لفت إلى ضرورة توزيع الثروة بشكل "عادل".

وأقر مجلس النواب، في حزيران عام 2013، التعديل الثاني للقانون الخاص بصلاحيات المحافظات غير المنتظمة بإقليم، الذي يتضمن صلاحيات واسعة للمحافظات في المجالين الاقتصادي والخدمي، منها زيادة مبالغ البترودولار من دولار إلى خمسة دولارات.

وفي سياق آخر أكد نوري المالكي أن "عملية انخفاض النفط عملية سياسية وليست اقتصادية خاضعة للسوق العالمية"، مؤكداً أن عملية الانخفاض "تستهدف دولاً محددة ، منها العراق وروسيا وإيران لتدمير اقتصادها وهذه الحرب مكلمة للإرهاب".

وعزا نائب رئيس الجمهورية أسباب سقوط مدينة الموصل بداية شهر حزيران الماضي بيد تنظيم (داعش) إلى "الريح السوداء" التي جاءت تحت عنوان الربيع العربي، وأكد أن العراق ما يزال في "قلب المعادلة" وهو "مستهدف" من قبل الأنظمة التي "لا تؤمن بالحرية والديمقراطية"، أشار إلى أن البعض "لا يسره" أن يرى العراق "قوياً معافى".

وقال بيان لمكتب المالكي، على هامش زيارته محافظة البصرة وتلقت (المدى برس) نسخة منه، ان "العراق اليوم ينهض من الركام بعد الخراب الذي لحق به بسبب سياسات نظام البعث المقبور"، مبيناً أن "العراق عاد إلى محيطيه الإقليمي والدولي، وعقدنا القمة العربية وأصبح العراق فعالاً على المستويين العربي والدولي".

وتابع نائب رئيس الجمهورية إن "العراق ما يزال في قلب المعادلة وهو مستهدف من قبل الأنظمة التي لا تؤمن بالحرية والديمقراطية"، مشيراً إلى أن "ما حصل في الموصل وما تلاه كان بسبب الريح السوداء التي ضربت المنطقة والتي جاءت تحت عنوان الربيع العربي، وما أفرزته الأحداث في سوريا".

وأكد المالكي أن "البعض لا يسره ان يرى العراق قوياً معافى، لذلك حصل التآمر عليه بعد ان كنا قد تجاوزنا مرحلة البعث المقبور، ونجحنا في استعادة الأمن والاستقرار وشرعنا في عملية البناء والإعمار".

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قد ردّ في 20 من كانون الأول 2014، على تصريحات نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي بشأن سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم (داعش)، مؤكداً إبلاغه بـ"مخاطر التنظيم الإرهابي"، وفيما اتهمه بـ"عدم الاهتمام بالتحذيرات والمقترحات التي قدمها له"، حمّله مسؤولية "فشل الجيش وسقوط الموصل".

يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى في العاشر من حزيران 2014، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، تمكن خلالها من السيطرة على بعض المصافي وآبار النفط في تلك المناطق.

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter